الشيخ حسين المظاهري

61

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

هم كافرون » . « 1 » وقال تعالى : « ومن اظلم ممّن ذكّر بآيات ربّه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه انا جعلنا على قلوبهم اكنّة أن يفقهوه وفي اذانهم وقراً وأن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذاً ابداً » . « 2 » وقال تعالى : « انّا جعلنا في أعناقهم اغلالًا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون » . « 3 » وقال تعالى : « أفرأيت من اتّخذ الهه هواه واضلّه اللَّه على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد اللَّه أفلا تذكّرون » . « 4 » وقال تعالى : « فلمّا زاغوا أزاغ اللَّه قلوبهم واللَّه لا يهدي القوم الفاسقين » . « 5 » وقال تعالى : « وإذ تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاوّلين كلّا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلّا انّهم عن ربّهم يومئذٍ لمحجوبون » . « 6 » وقال تعالى : « وننزّل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلّا خساراً » . « 7 » وهذه الآيات ونظائرها الكثيرة جدّاً لها إشارة إلى شيء واحد وهو انّ الذّنوب الّتي تصدر من الإنسان توجب أن تحصل للقلب ملكة تحول بينه وبين إقباله إلى الحقّ وقبوله إيّاه . فالقلب المريض يجد الحقّ مرّاً ، بل ليس له أن يرى الحقّ ويسمع ندائه أو يفهمه ، بل القرآن الّذي هو شفاء كلّ همّ وداء لا يزيده إلّاخساراً . قال الراغب في المفردات : فقوله : ختم اللَّه على قلوبهم ، وقوله تعالى : قل أرأيتم إن اخذ اللَّه سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم ، إشارة إلى ما اجرى اللَّه به العادة انّ الإنسان إذا

--> ( 1 ) - التوبة / 125 . ( 2 ) - الكهف / 57 . ( 3 ) - يس / 7 و 8 . ( 4 ) - الجاثية / 23 . ( 5 ) - الصّفّ / 5 . ( 6 ) - المطفّفين / 13 - 15 . ( 7 ) - الاسراء / 82 .